محمد جواد مغنية

527

عقليات إسلامية

« قال عصام بن المصطلق : دخلت المدينة فرأيت الحسين بن علي ، فأعجبني سمته ورواؤه ، وأثار من حسدي ما كنت أخفيه في صدري لأبيه من بغض ، فقلت له : أنت ابن أبي تراب ؟ فقال : نعم . فبالغت في شتمه وشتم أبيه ، فنظر إلي نظرة عاطف رؤوف ، ثم قال : أعوذ باللّه من الشّيطان الرّجيم بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ وَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ الأعراف 199 - 203 . « ثم قال لي : خفض عليك استغفر اللّه لي ولك ، انك لو استعنتنا لأعناك ولو استرفدتنا لأرفدناك ، ولو استرشدتنا لأرشدناك . . . قال عصام : فتوسم مني الندم لما فرط فقال : لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ يوسف 93 .